السيد كمال الحيدري

30

التوحيد عند الشيخ ابن تيميه

الكتاب والسنّة . . . ) « 1 » . قد يقول قائل : إذا كان هذا التقسيم مورداً للنقض والإبرام بهذه الطريقة ، فلماذا نرتّب أبحاثنا على هذا التقسيم ؟ الجواب : إنّ محور هذه الأبحاث هو ما يقوله ابن تيميّة وأتباعه ، وهو المنظّر الأساس لمثل هذه العقائد ، فاستوجبت مناقشته أن نذكر مبانيه التي على أساسها تجري هذه المناقشة وهذه الأبحاث . المنكرون للتقسيم الثلاثي للتوحيد في مقابل من ادّعى إجماع علماء السنّة على الاتّفاق على تقسيم التوحيد إلى الأقسام الثلاثة المتقدّمة ، نجد مَن أنكر هذا الاتّفاق واعتبره مخالفاً لعقيدة أهل السنّة والجماعة . وهذا ما أشار إليه حسن بن علي السقّاف الشافعي في كتابه ( التنديد بمَن عدّد التوحيد ) ، وحاول في هذا الكتاب إثبات إبطال التثليث في تقسيم التوحيد إلى توحيد ألوهيّة وتوحيد ربوبيّة وتوحيد أسماء وصفات ، والقول بأنّ هذا التقسيم لا يُعرف عند السلف البتّة ، وأنّه اختُرع وانتشر بعد القرن السابع الهجري ، وممّا قاله : ( فاعلم : أنّ تقسيم التوحيد إلى هذه الأقسام الثلاثة تقسيمٌ غير صحيح ، تكلّم به بعض متأخّري المصنّفين منهم صاحب شرح العقيدة الطحاويّة ابن أبي العزّ المنسوب للحنفيّة خطأً ، الذي ردّ على صاحب الكتاب الأصلي الإمام أبي جعفر الطحاوي الحنفي أثناء شرحه على كتابه - متن الطحاويّة - في التوحيد ، فزيّف ابن أبي العزّ بعض كلام الإمام أبي جعفر الطحاوي ، وظهر

--> ( 1 ) المصدر نفسه : ص 30 - 31 .